مجموعة مؤلفين

102

مع الركب الحسيني

إشارة : مرَّ بنا قبل ذلك - في وقائع وأحداث منازل الطريق بين مكّة وكربلاء - كما في رواية الطبري « 1 » أنّ الإمام عليه السلام خطب هذه الخطبة في منطقة ذي حُسَم ، وكان قد تمَّ التعليق على هذه الخطبة - هناك - بعدّة ملاحظات ، فراجعها « 2 » وقد أوردناها أيضاً هنا لاحتمال وقوعها أصلًا في كربلاء ، أو لاحتمال أنَّ الإمام عليه السلام كان قد كرّر مخاطبة أصحابه بهذا الكلام في الموضعين . حبيب بن مظاهر ( رض ) « 3 » يستنفر حيّاً من بني أسد لنصرة الإمام عليه السلام في المقتل للخوارزمي : « قال : والتأمت العساكر عند عمر لستّة أيّام مضين من محرّم ، فلمّا رأى ذلك حبيب بن مظاهر الأسدي جاء إلى الحسين فقال له : يا ابن رسول اللّه ! إنّ هاهنا حيّاً من بني أسد قريباً منّا ، أفتأذن لي بالمصير إليهم الليلة أدعوهم إلى نصرتك ، فعسى اللّه أن يدفع بهم عنك بعض ما تكره ؟ فقال له الحسين : قد أذنت لك ! فخرج إليهم حبيب من معسكر الحسين في جوف الليل متنكّراً ، حتى صار إليهم فحيّاهم وحيّوه وعرفوه . فقالوا له : ما حاجتك يا ابن عمّ ؟

--> ( 1 ) تاريخ الطبري ، 4 : 305 ، وانظر : اللهوف : 34 . ( 2 ) راجعها في وقايع منطقة ( ذي حُسم ) : ص 254 - 257 . ( 3 ) حبيب بن مظهّر ( مظاهر ) ، أبو القاسم الأسديّ الفقعسي : مضت له ترجمة موجزة في الجزء الثاني : 333 ؛ وستأتي له ترجمة مفصّلة في آخر هذا الفصل .